دخل والدي هو وصديقه في قرعة للأراضي، والدي باسمه، والآخر دفع المال بقصد المتاجرة، وقد فاز والدي في هذه القرعة، وعلم بعدها أن من ضمن بنود عقدها غرامة التأخير عند عدم سداد الأقساط في ميعادها، ومعلوم أن هذا حرام شرعا، فما العمل؟ وما الحكم في مكسبها، مع العلم أنهم لا يستطيعون الرجوع والانسحاب نظرا للضريبة المالية الكبيرة؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن اشتراط غرامة على التأخير في سداد الأقساط هو من الربا المحرم شرعا، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 139164.

وأما بالنسبة لمن دخل في معاملة تحوي هذا الشرط المحرم جاهلا به: فإن كان يمكنه فسخ العقد دون ضرر، فهذا هو المطلوب، وأما إن كان عليه ضرر ـ كما ذكرت في ـ فلا حرج عليه ـ إن شاء الله ـ في المضي في المعاملة، مع الحرص على الالتزام في مواعيدها؛ تجنبا لدفع غرامة التأخير.

والله أعلم.