زوجتي عليها قضاء أيام أفطرت فيها، ودفع كفارة أيضًا عن تأخيرها، وقد قرأت في موقعكم الميمون عن المقدار، لكننا نقيم في السويد، وهذه البلاد يغلب على الظن أنه لا يوجد فيها مسكين لكي نطعمه من هذه الكفارة، وقد قدمنا إلى هنا من دمشق؛ ولذلك نفكر أن نرسل نقودًا بدل هذه الكفارة إلى أهلنا في الشام، فهل هذا يجزئ -جزاكم الله خيرًا-؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

ففدية تأخير القضاء تجب على من أخّر قضاء رمضان بغير عذر، حتى دخل رمضان التالي، إلا أن يكون جاهلًا بحرمة التأخير، فلا تلزمه فدية، كما هو مبين في الفتوى رقم: 123312.

والعلماء القائلون بوجوب الفدية -وهم الجمهور- خلافًا للحنفية، يوجبون إخراجها طعامًا، على اختلافهم في مقدار الواجب، فمنهم من يوجب مُدًّا- وهو 750 جرامًا تقريبًا- وهذا قول الشافعية، والمالكية، ومنهم من يوجب مدًّا من بُر- أي قمح- أو نصف صاع من غيره، وهذا قول الحنابلة، وهو أحوط.

ومن ثم؛ فلا تجزئ قيمة الطعام عند هؤلاء العلماء، والأمر سهل -إن شاء الله-، فيمكنكم أن توكلوا من يشتري هذا المقدار الواجب إخراجه، ويدفعه للفقراء في بلادكم، وتبرأ بذلك ذمتكم.

والله أعلم.