كنت مبتلاة بالوسواس في الاستنجاء، وعندما قرأت فتوى في موقعكم وفي موقع إسلامي آخر أصبح الموضوع بالنسبة لي شيئا يسيرا وسؤالي هو: عندما كنت في التحفيظ أردت دخول الحمام وبدأت أغسل من الأمام، فينتقل الماء للخلف، فأظن أن ذلك نجس، فأغسل المكان الذي وصل إليه ذلك الماء، ثم أغسل يدي، ثم أغسل المكان الذي يغلب على ظني أنه وصل إليه، حيث إن ما أعلمه أن من شك في موضع النجاسة فإنه يغسلهما معا، فهل ذلك يعد إهدارا للمال، وعلي أن أدفع شيئا لهم؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تبين لنا من خلال أسئلتك السابقة أن لديك وساوس كثيرة, فلأجل ذلك ننصحك بالإعراض عنها, وعدم الالتفات إليها ثم إنه يكفيك غسل موضع النجاسة حتي يغلب على ظنك زوالها, ولا يلزمك تتبع الأماكن التي وصل إليها ماء الاستنجاء لأنه محكوم بطهارته ما لم يكن متغيرا بالنجاسة، وراجعي الفتوى رقم: 132974.

ولا يلزمك غسل هذا الموضع الذي شككت في تنجسه، لأن الأصل طهارته, ولا يحكم بنجاسة شيء إلا بيقين, جاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية:  فلا يجزم على بقعة بعينها أنها نجسة، إن لم يعلم حصول النجاسة فيها‏. انتهى.

وما حصل لك لا يعتبرهدرا للمال, ولا يلزمك دفع أي شيء, فلا تضيقي على نفسك وتشقي عليها وتوقعيها في هذا الحرج بالاسترسال مع الوساوس، بل جاهديها ودافعيها حتى يعافيك الله تعالى منها, ودين الله تعالى يسر، ولم يجعل علينا في الدين من حرج.

والله أعلم.