أبي -هداه الله- تركنا أنا وأمي، وأختي، عندما كان عمري ٣ سنوات في بيت جدنا، وكنا نتكلم معه في الهاتف فقط، ولما أصبح عمري ١٧ سنة رأيته لأول مرة، وجاء لكي يطلق أمي فقط، وتركنا مرة أخرى، وأصبح عندما يأتي البلد لا يكلمنا، ولا يحب أن يرانا، ولا ينفق علينا، ولا يسأل عنا، وعندما نكلمه في الهاتف لا يرد علينا، مع العلم أنه يعيش في فرنسا، وهو مسلم، أنا وأختي كنا نذهب لنراه في كل مرة نسمع فيها أنه جاء للبلد، وهذه المرة جاء منذ أسبوع، وأنا لا أحب أن أذهب إليه لأسباب منها أنه لم يحضر عرس أختي في شهر ديسمبر. وهذه المرة لم يسأل عنها، ولا يريد أن يراها، لكنه يسأل عني، ويريد أن يراني، وأنا لم أذهب إليه بعد؛ لأن أمي قالت لي: لا أسمح لك بأن تذهبي إليه. يا شيخ من فضلك أجب عن سؤالي: أنا في حيرة من أمري ماذا يجب أن أفعل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك برّ أبيك، ولا يجوز لك قطعه مهما كان منه من إساءة وظلم، ولا تلزمك طاعة أمّك في قطعه، فالطاعة إنما تكون في المعروف، وقد أمر الله بالمصاحبة بالمعروف للوالدين المشركين، اللذين يأمران ولدهما بالشرك، لكن عليك أن تستعملي الحكمة، فلا تغضبي أمّك، أو تغلظي لها في الكلام، بل ارفقي بها وتلطفي بها، فيمكنك أن تصلي أباك دون علمها حتى لا تغضب.
وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 114460، 118347، 317122.

والله أعلم.