ما حكم من يمنع زوجته من زيارة أمها؟ وما الذي يجب على الزوجة فعله تجاه ذلك؟ علمًا أنها حاولت معه أن يذهب بها هو، أو يجعلها تذهب مع غيره، لكنه لا يرضى، علمًا أنها لم تزر والدتها منذ عدة سنوات، فهل يُعتبر هذا عقوقًا في حق الزوجة، رغم أنها ترغب في زيارة والدتها؟ وهل يجوز للزوجة أن تخرج لزيارة والدتها دون علم زوجها، وإذنه؟ علمًا أن الزوج ظالم لزوجته، وهو متزوج بأخرى، ولا يعدل.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد اختلف أهل العلم في حكم منع الزوج امرأته من زيارة والديها، والراجح عندنا أنّه لا يمنعها من زيارتهما، إلا إذا خشي عليها الفساد من جهتهما.

وإذا منعها من زيارتهما لغير مسوّغ، فلها أن تزور والديها دون إذنه، كما سبق في الفتوى رقم: 117262.

وعليه؛ فإن كان الزوج مانعًا زوجته من زيارة أمّها لغير مسوّغ، فلا حقّ له في ذلك، ولا تكون الزوجة عاقة لأمّها بترك زيارتها ما دام زوجها هو الذي يمنعها.

وعلى القول الذي رجحناه، فلها أن تزور أمّها دون إذن زوجها، بقدر لا يخرج عن العرف.

وننصح الزوج أن يأذن لزوجته في زيارة أمّها، وأن يعدل بين زوجتيه، ويعاشرهما بالمعروف.

 والله أعلم.