صديقي في العمل موظف في إحدى الهيئات الحكومية، وكان قد خصص له سكن حكومي، وبلغ سن الستين قبل سنتين، وقدم طلب تمديد، وتمت الموافقة على التمديد له لمدة سنتين، على بند المتعاونين، وهذا البند لا يعطي للموظف الحق في السكن الحكومي، وبعد انتهاء مدة التمديد، أبلغته المؤسسة أن عليه إيجار السكن الحكومي لمدة سنتين، والمبلغ هو 276000 ريال قطري -مائتان وستة وسبعون ألف ريال قطري-وقد رددتم علينا بأنه إن كان لا يملك مالًا للسداد، فهو غارم، وتحل له الزكاة أو الصدقات، وهو لا يملك مالًا هنا في قطر، ولكنه يملك عقارات وأرضٍ زراعية في بلده، فهل يبيعها، ويسدد منها، أم تحل له الزكاة؟ وللعلم المؤسسة لم تخبره رسميًّا بإخلاء السكن الحكومي، ومديره في العمل أخبره بالبقاء في السكن لحين استلام كتاب الإخلاء، وقد أخذ كتاب التمديد وأعطاه لمسؤول الإسكان الحكومي بالمؤسسة، ولم يتم إخطاره بأي شيء، فنرجو الإفادة -جزاكم الله خيرًا-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلزوم سداد هذا المبلغ للجهة الحكومية على صديقك، يرجع فيه لأهل الاختصاص؛ للنظر في الخطأ الحاصل ما سببه، ومن الذي يتحمل تبعته؟ بحسب اللوائح الإدارية، والنظم المعمول بها.

وعلى أية حال؛ فإن أُلزِم صديقك برد هذا المبلغ، ولم يكن له في ذلك خيار، ولا يملك من المال ما يدفع منه، فهو من الغارمين المستحقين للزكاة.

وأما ما يملكه من عقارات، وأراض زراعية، فينظر في قيمتها: فإن كانت تقوم بحاجته وكفايته من ناحية، وتفي بدَينه من ناحية أخرى، لم يجز له أخذ شيء من الزكاة، وإن كانت لا تكفي للأمرين معًا، جاز له أخذ ما يكفيه لهما جميعًا.

وراجع في ذلك الفتويين: 175317، 67100.

والله أعلم.