لدي عقار، وبعض الشقق مؤجرة قديما منذ 30 عاما، وتدفع حاليا 30 جنيها، وأخرى في نفس العقار بإيجار حديث ب 800 جنيه، والمستأجرون في الشقق القديمة يسكنون فيها، وأحضروا ابنا من الأبناء وأسرته ليسكنوا فيها معهم، رغم القدرة المالية لديهم والراحة، فهل يجوز عند تقسيم قيمة الماء على الشقق إعفاء الشقق ذات الإيجار الحديث أو الشقق الخالية؟ وهل يجوز تحميل الشقق ذات الإيجار القديم قيمة فردين على أساس أنه تسكن فيها أسرتان أم لا؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن حيث الأصل فلا يجوز تحميل إنسان تكلفة استعمال غيره من الخدمات، كالمياه والكهرباء وغيرها، وهذا أمر ظاهر لا يخفى! وإلا فإن ذلك يدخل في أكل أموال الناس بالباطل، وقد قال تعالى: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل {البقرة: 188}.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. رواه البخاري ومسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس. رواه أحمد، وصححه الألباني.

وأما مسألة الإيجار القديم ـ غير محدد المدة ـ فعقده فاسد مفسوخ، واستمرار المستأجر في العقار المؤجر دون رضا المالك نوع من الظلم، ولاسيما عند تثبيت الأجرة القديمة بقوة القانون، وإذا كان هذا هو الحاصل فللمالك حق شرعي في ذمة المستأجر تساوي أجرة المثل لهذا العقار، وهو قيمة الإيجار الحديث، فإن لم يدفعه للمالك فهو الآخر آكل للمال بالباطل، وراجعي في ذلك الفتويين رقم: 294757، ورقم: 337075 .
والله أعلم.