أنا متزوجة وأعاني من مشكلة مع زوجي، فهو يحب أن يجامعني في الدبر وأنا أرفض ذلك، لأنه حرام ومناف للفطرة السليمة، ولكنه يصر على ذلك، وعندما أكون حائضا يصر على الجماع من الدبر، وقد مارسه معي بالعنف والخداع، فما حكم ذلك؟ وهو لم يكن يغتسل من الجنابة ولا يصلي، ولكنه الآن يصلي، وأحيانا يصلي دون الغسل من الجنابة، فما حكم ذلك أيضا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالوطء في الدبر محرم بلا ريب وهو كبيرة من الكبائر، وانظري الفتوى رقم: 118150.

وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الزوجين إذا توافقا على الوطء في الدبر وجب التفريق بينهما، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن وطئ امرأته في دبرها وجب أن يعاقبا على ذلك عقوبة تزجرهما، فإن علم أنهما لا ينزجران فإنه يجب التفريق بينهما.

وعليه؛ فلا تجوز لك طاعة زوجك إذا أراد منك هذا الفعل المنكر، فالطاعة لا تكون إلا في المعروف، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وما وقع فيه زوجك من الوطء في الدبر سواء حال الطهر أو حال الحيض، فهو حرام، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى، وإذا كنت طاوعتِه على هذا المنكر، فقد وقعت في الحرام وعليك التوبة إلى الله، أما ما غلبك عليه بالإكراه فلا إثم عليك فيه، والإثم عليه. 

وإذا كان زوجك يتهاون في الصلاة المفروضة ولا يغتسل من الجنابة، فهذا منكر أكبر، فإنّ التفريط في الصلاة المفروضة أو شروطها المتفق عليها منكر عظيم ومعصية كبيرة، فبيني ذلك لزوجك واجتهدي في استصلاحه وإعانته على التوبة إلى الله، ويمكنك الاستعانة على ذلك ببعض الصالحين من الأقارب أو غيرهم، وحثه على مصاحبة الصالحين وحضور مجالس العلم والذكر مع كثرة الدعاء له بالهداية، فإذا بذلت جهدك في نصح زوجك ولم يحافظ على الصلاة بشروطها، فالأولى لك مفارقته، قال المرداوي: إذا ترك الزوج حق الله فالمرأة في ذلك كالزوج فتتخلص منه بالخلع ونحوه.

والله أعلم.