أعمل كمدير إنتاج في مصنع بدولة قطر، وأنا مسؤول عن عمال الإنتاج. نظرا لقلة العمل المطلوب، هناك 4 عمال، كل 2 على خط إنتاج، تقريبا لا يعملون غير 4 أو 5 أيام بالشهر، ليس لهم دخل في ذلك -كما قلت- لأن العمل المطلوب منهم قليل. هم مغتربون، وتركوا عملهم في دولتهم لكي يأتوا للعمل بالمصنع. هذا الحال قائم منذ أكثر من سنتين. : من واقع مسؤوليتي عن المكان، هل إذا نصحت مدير المصنع بأن نقوم بتسريح اثنين من العمال الأربعة، يكون هذا من باب قطع رزقهم، أم يكون من باب المحافظة على الأمانة الموضوعة في عنقي تجاه المصنع؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر لنا أن نصحك لمدير المصنع بتسريح ما لا يحتاجه العمل من العمالة الزائدة: يعد من أداء أمانة عملك، وليس من المضارَّة بهؤلاء العمال، فلهم رزقهم الذي كتبه الله لهم، وسيأتيهم لا محالة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت، لأدركه رزقه كما يدركه الموت. رواه أبو نعيم في الحلية، وحسنه الألباني. وراجع للفائدة الفتويين: 230752، 196709.

ثم إنه بإمكانك بعد أداء النصيحة ببيان واقع العمل ومتطلباته، أن تطلب من صاحب المصنع تركهم في عملهم، أو البحث عن عمل آخر لهم، من باب الصدقة عليهم والإحسان إليهم.

والله أعلم.