في أيام الملكة كنت أتكلم مع بنت في مواقع التواصل الاجتماعي، فقالت لي أرسل لي فلوسا أريك صوري، فقلت علي الحرام والطلاق أرني وسأرسل لك، فأرتني صورة واحدة، وبعد أسبوعين من الحادثة أرسلت الفلوس، وعرسي قبل أسبوعين، فهل كلمة علي الحرام والطلاق فيها شيء؟ والمدة التي بين الحلف وإرسال الفلوس هل لها تأثير؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى مما وقعت فيه من الكلام والنظر الحرام، وإنفاق المال في هذا السبيل المحرم، والحلف بالحرام والطلاق، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه. 

وبخصوص يمينك: فما دمت قد حولت المال إلى المرأة فقد انحلت يمينك ولا يلزمك شيء، وعصمة الزوجية باقية في المدة التي بين حلفك وبين تحويل المال، قال ابن قدامة رحمه الله: ولا يمنع من وطء زوجته قبل فعل ما حلف عليه.

إلا إذا كنت نويت تحويل المال على الفور، أو عينت وقتاً أقل من الأسبوعين، فتكون قد حنثت حينئذ، والمفتى به عندنا في هذه الحال وقوع الطلاق والرجوع إلى نيتك في الحلف بالحرام، وراجع الفتوى رقم: 165337.

وبعض العلماء يجعل هذه اليمين كاليمين بالله ما دمت تقصد بها التأكيد ونحوه، فيجعل فيها كفارة يمين بالحنث، ولا يوقع بها طلاقاً ولا ظهاراً.

وما دام في المسألة خلاف وتفصيل فالأولى أن تعرضها على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوقين.

والله أعلم.