كنت مصابة بالوسوسة منذ فترة، وبقيت مصابة بها فترة، ولكن شفاني الله منها، والآن عاودتني الوساوس مرة أخرى. سؤالي الآن: لدي ولد، حينما كان عمره أشهرا، وقبل أن أطعمه، حينما كنت أغير له، كان يبول، وكان البول يسقط على السجاد، وأحيانا على السرير، وكنت أرش عليهما الماء، وكان هذا في فترة شفائي، وكنت أصلي ولم أوسوس. وفي غرفة أخرى، كانت هناك سجادة أحيانا ينزل عليها بول، وكنت أرش الماء، ولكنني قمت بلمها لتغسل بسبب شيء آخر غير النجاسة، وذلك منذ عدة أشهر، ولكنها لم تغسل؛ فقمت بفرشها مرة أخرى منذ أسابيع. والآن لدي شك هل السجاد نجس أم لا؟ وهل طهرتها كل مرة أم إنني تجاهلت بعض المرات؟ ولدي شعور قوي أنني لم أنظف السجادة، ولكنني لا أتذكر هل السجادة أم الكنبة التي بها نجاسة؟ أذكر جيدا أنني لم أطهر واحدة منهما جيدا، ولكنني لا أتذكر ما هي؟ أنا الآن في حيرة في أمري. هل يجب علي تطهير السجاد أم ماذا أفعل؟ وهل يجب أن أرش السجاد مرة أخرى بالماء؟ وهل أعيد الصلوات التي صليتها مرة أخرى؟ مع العلم أن هذا الشك في النجاسة عاد لي منذ أسبوعين أو أكثر. فهل أعيد الصلوات من وقت هذا البول، والتي تقدر بأشهر، أم أعيد التي منذ أسابيع، مع العلم أنني لا أصلي دائما في هذين المكانين؟ وسبب سؤالي عن الإعادة أنه عندما أكون متوضئة، أمشي على السجاد. فهل ينقض وضوئي بذلك، ويجب علي إعادة الصلوات، مع العلم أنني قبل أن تعود لي الوساوس، كنت أصلي في مكان آخر أيضا أشك أن فيه بولا، وكنت أحاول أن لا أسجد إلا بوجود سجادة الصلاة؛ لتكون حائلا، مع العلم أنني لم أتذكر ذلك إلا وأنا أكتب الآن، أنا لا أعلم ماذا أفعل الآن؟ والآن قمت بتنظيف السجاد ببخاخ به ماء. هل يكفي ذلك لتطهيره؟ وهل يحب علي إعادة كل الصلوات؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فدعي الوساوس ولا تبالي بها، ولا تعيريها اهتماما، وما دمت كنت تطهرين هذه السجادات في فترة شفائك، فلا تلتفتي إلى ما عاودك من الوسواس، واحكمي بطهارة جميع هذه السجادات المشكوك في طهارتها، ولا تعيدي شيئا من الصلوات، ولا تشتغلي بتطهير شيء مما تشكين في نجاسته، بل ادفعي عنك الوسواس، وجاهديه حتى يذهبه الله عنك، ولا ينتقض وضوؤك بمشيك على هذه السجادات، ولو فرضت نجاستها، ولا تنتقل النجاسة إلى قدميك على قول بعض أهل العلم على فرض كونها نجسة. وانظري الفتوى رقم: 154941.

نسأل الله لك الشفاء والعافية.

والله أعلم.