عليّ قضاء أيام من شهر رمضان من السنة التي قبل الماضية، وقد دخلني الشك, هل قضيتها أم لا، فهل أقضيها مجددًا؟ وإذا قضيتها فهل أطعم عن كل يوم مسكينًا؟ وما مقدار أو قيمة ما أعطيه للمسكين؟ وهل يجوز إعطاؤها لمسكين واحد؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت تشك في قضاء ما بذمتك من رمضان, فيجب عليك قضاؤه؛ لأن الذمة لا تبرأ إلا بمحقق, وقد ذكرنا حكم هذه المسألة في الفتوى رقم: 52078.

وبخصوص كفارة تأخير القضاء, فإنها لا تلزمك إلا إذا أخرتَه عمدًا.

أما إذا كان التأخير جهلًا, أونسيانًا, فلا كفارة عليك، وراجع الفتوى رقم: 123312.

ومن عليه كفارات بسبب تأخير قضاء رمضان، جاز له دفعها لعدة مساكين، أو لمسكين واحد؛ لأن كل يوم عبادة مستقلة، كما سبق في الفتوى رقم: 296731.

ومقدار الكفارة هنا هو مُد من طعام، وهو ما يساوي 750 جرامًا تقريبًا عن كل كفارة، وقال بعض أهل العلم: مقدارها: كيلو ونصف  تقريبًا، وهذا هو الأحوط، وتُخرج من غالب طعام أهل البلد, وراجع الفتوى رقم: 140049.

وعن حكم إخراج قيمة الإطعام راجع الفتوى رقم: 324061، وهي بعنوان: هل تجزئ القيمة في فدية تأخير قضاء الصيام؟.

والله أعلم.