أبي يقول لأمي كثيرا: لا أريدك، وأحيانا يقول: والله لا أريدك، أو متأكد مئة بالمئة أني لا أريدك. وعندما تسأله: هل نيته حقا أنه لا يريدها حقا أم لا؟ فيقول: سأتركك توسوسين أنها كذلك، لكن ليست كذلك، ولكنه يقولها كثيرا، وحتى يقول لها: لا أريدك حقا، ويقول لها: لا تفهمين، أنا أكلمك بالعربية، حتى أحيانا يقول لها: لن ألمسك أبدا، وهو لا يلمسها أبدا. هل يعتبر كثرة قوله: لا أريدك، ولم ألمسك أبدا، طلاقا؟ مع العلم أنه طلقها قبل ذلك طلقة منذ ست أو سبع سنوات، بسبب تافه. وأيضا منذ ما يقارب سنتين طلقها ما يقارب ثماني طلقات، فكان يقولها وراء بعض: أنت طالق، طالق، وكان يبتسم وهو يقولها لثماني مرات، وكان على أمر تافه أيضا. ويقول إنه سأل شيخا، فقال له تحسب طلقة. يعتبر أن السابقة وهذه طلقتان، والله أعلم عما يقول أبي. وأيضا عن لا أريدك ولا أريد لمسك.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقول الزوج: لا أريدك، أو لا أريد أن ألمسك، أو لن ألمسك، كل هذه العبارات ليست صريحة في الطلاق، فلا يقع بها الطلاق من غير نية، والقول قول الزوج في نيته؛ لأنه أعلم بها، وراجعي الفتوى رقم: 250549
أمّا إذا حلف الزوج وقال: "والله لن ألمسك أبداً" فهذه كناية في الإيلاء، فإذا قصد الزوج بتلك العبارة الامتناع من جماع زوجته كان مولياً، فإذا رجع وجامع امرأته قبل مضي أربعة أشهر، فعليه كفارة يمين، وإن ترك جماعها أكثر من أربعة أشهر، فلزوجته رفع الأمر إلى القاضي الشرعي؛ ليلزمه بالفيئة إلى الجماع، أو الطلاق إن أبى، وانظري الفتوى رقم: 32116

والله أعلم.