أسكن مع أخي الذي يعمل في كنيسة في بلاد أجنبية، وهو القائم على مصاريفي، وفي المدة الأخيرة أخذ سيارة من عند القائمين على الكنيسة، مقابل توقيعه على عقد يلتزم فيه أمام ابن الله كما يزعمون، باعتناق هذا الدين واحترامه والدعوة إليه. وأخبرني أنه يمكنني العمل على السيارة؛ لأنه لا يحتاجها، فهو يملك سيارة خاصة، فأنكرت عليه ما فعل، وأخبرته بإلغاء العقد والتوبة، لكنه رفض. فهل يجوز لي أن أعمل على هذه السيارة، أم علي أن أتلفها أو أعيدها للكنيسة؛ لأن انتهاء العقد يكون بإعادة السيارة؟ وهل يجوز لي أن أستفيد من أجرة أخي؟ أرجو الإفادة، مع العلم أن أخي لا يحب دين الإسلام، ولا يرى شيئا محرما، وهمه الوحيد هو المال، وحتى لو أعدت السيارة أو أتلفتها، سيأخذ أخرى بنفس الطريقة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته عن أخيك يعتبر من الردة عن دين الإسلام، نسأل الله السلامة والعافية، وبئس حال من يبيع دينه بعرض من الدنيا، وهذا من أخبث الأثمان.

  وأما هذه السيارة، فلا تنتفع بها ولا تتلفها، وردها إلى الكنيسة، إنهاء للعقد المحرم -كما ذكرت- واستمر في نصيحة أخيك بالتوبة إلى الله تعالى، ولا تيأس من هدايته، واستعن بمن يحسن النصح له، وبيان محاسن دين الإسلام، وخطر الارتداد عنه عياذا بالله. 

والله أعلم.