جاء في إجابتكم على سؤالي رقم: 2642673 بخصوص أخذ رئيس الفرع البلدي 5 دنانير من رواتب الناس عند إحضارها لهم من المصرف (ومن رفض، فلا يأتون بماله من المصرف، وليذهب هو بنفسه لاستلامه) المشكلة بأن المصرف لا يسمح له حتى بالدخول. المصرف اتخذ قرارا بإعطاء الرواتب لرؤساء الفروع البلدية فقط، ولا يعترف بأي مواطن. وإذا رفض كثير من المواطنين دفع خمسة دينار، فإن رئيس الفرع سوف يتوقف عن إحضار أموال الناس، بحجة أنه لا يتحمل ما قد يتعرض له في الطريق من مشاكل عند إحضار الأموال، بدون مقابل يستفيد منه الفرع البلدي في الخدمات العامة، وبذلك يعود كل الناس للمصارف، وتعود المشاكل الكبيرة التي قد تصل لإطلاق الرصاص والقتل. فما هو الحل يا فضيلة الشيخ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فصاحب إن كان أحد المواطنين المستحقين لراتب، فالأمر في حقه يسير، فيسعه أن يبذل هذه الدنانير الخمسة لرئيس الفرع البلدي كأجرة على ذهابه، وإحضار راتبه.

وأما إن كان هو مسؤول الفرع البلدي الذي سيستقطع هذه الدنانير الخمسة، وكان ذهابه للمصرف برغم ما فيه من مخاطرة، ليس من عمله الذي يتقاضى عليه راتبه، فمن حقه الامتناع عن ذلك إلا بأجرة.

وفي ضوء ما ذكر في من أن: "المصرف اتخذ قرارا بإعطاء الرواتب لرؤساء الفروع البلدية فقط، ولا يعترف بأي مواطن. ولا يسمح له حتى بالدخول". ومن أنه في حال الامتناع سيعود "كل الناس للمصارف، وتعود المشاكل الكبيرة التي قد تصل لإطلاق الرصاص والقتل". 

فإذا كان الأمر كذلك، فلا نرى حرجا على مسؤولي الفروع البلدية في فرض هذه الرسوم، أو الاستقطاعات، بشرط أن تكون أجرة عادلة، لا تبعد عن أجرة المثل.

والله أعلم.