لقد نذرت على نفسي قول: كل ما وقع في قلبي رياء، أقول: أعوذ بالله، أن أشرك به ما نعلمه........) دعاء الرياء. وأزيد على ذاك خمس مرات قول: لا إله إلا اللّه. هل هذه بدعة؟ وماذا أفعل بعد توقفي لمدة عن قول ...؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:              

 فالرياء نوعٌ من أنواع الشرك، كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 348361 ومن علاج الرياء الإتيان بالدعاء المأثور، لأجل السلامة منه، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 57643.

أما قول: "لا إله إلا اللّه" خمس مرات، فلم يثبت كونه مأثوراعند الخوف من الرياء, وبالتالي فيكون داخلا في ضابط البدعة, والعبادة الأصل فيها التوقيف, وقد ذكرنا ضابط البدعة, وذلك في الفتوى رقم: 189297

 وعلى هذا, فإنما يجب عليك الوفاء بالنذر المشروع، الذي هو الدعاء عند شعورك بالرياء, ولا يشرع لك الوفاء بالنذر غير المشروع ( الهيللة خمس مرات) وراجع في ذلك الفتوى رقم: 342295.

ثم إذا كانت صيغة نذرك تفيد التكرار, مثل قولك: "كلما أو مهما" وقع في قلبي رياء أقول الدعاء مثلا، أو قصدت بنذرك التكرار، فإن الكفارة تتكرر عليك بتكرر ترك هذا الدعاء. وراجع الفتوى رقم: 140093

والمقصود بالكفارة هنا كفارة اليمين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: كفارة النذر، كفارة اليمين. رواه مسلم.

وانظر الفتوى رقم: 172205، لمعرفة أنواع كفارة اليمين, وكيفية إخراجها.
 والله أعلم.