زوجي كان يتحدث معي بأنه غير مستريح معي، ويلمح بالطلاق، ويتكلم عن حقوقي، فقلت له لا أريد شيئا، لكنه طلقني، ولا أعرف هل هذا الطلاق يعد بائنا أم رجعيا؟ فماذا أسأله كي أعرف؟ وهل تجب الموافقة اللفظية من الزوج على تنازل الزوجة عن حقوقها؟ أم يكفي رضاه بذلك في نفسه دون التكلم ليحتسب الطلاق بائنا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر ـ والله أعلم ـ أنّه لم يحصل بينك وبين زوجك خلع ـ وهو الطلاق بعوض ـ فقد أخبرته أنك لا تريدين منه حقا بعد الطلاق، ثم طلقك من غير شرط، وهذا ليس خلعاً، لأن الخلع تشترط له صيغة إيجاب من الزوجة وقبول من الزوج، قال المرداوي رحمه الله: لا يحْصُلُ الخُلْعُ بمُجَرَّدِ بذْلِ المالِ وقَبُولِه مِن غيرِ لَفْظِ الزَّوْجِ، فلابُدَّ مِن الإِيجابِ والقَبُولِ في المَجْلِسِ. اهـ
وعليه، فإن كانت هذه الطلقة غير مكملة للثلاث، فهي طلقة رجعية وليست بائنة، لأنّ الأصل في الطلاق أنّه رجعي، ففي فتاوى دار الإفتاء المصرية: كل طلاق يقع رجعيا إلا المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال. اهـ

والذي ننصح به أن تعرضوا المسألة على من تمكنكم مشافهته من أهل العلم المشهود لهم بالفقه والديانة، ليستفصلوا من الزوج عما وقع بينكما، ويفتوا بناء على ذلك.

والله أعلم.