خالتي امرأة متزوجة، وعندها أولاد، وقد سافرت مع أولادها منذ عامين تقريبا إلى ألمانيا. ولكن في هذه البلاد تشعر بعدم التوفيق، فتذكرت أن عليها دينا في بلدها لمدرسة ابنها منذ 14 عاما، وهي لا تعرف إذا كان أصحاب المدرسة إلى الآن موجودين أم لا أم إنهم تغيروا. ماذا عليها أن تفعل؟ وفي حال وجودهم، هل تعطيهم نفس المبلغ منذ 14 عاما، أم تعطيهم قيمة المال في الوقت الحالي؟ (علما أنها أكثر من قبل). فكما تعلمون أن قيمة المال تختلف من وقت إلى آخر؟ جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالواجب على تلك المرأة أن تبحث عن مستحقي ذلك الدين، فتقضيه لهم، ولا تبرأ ذمتها إلا بهذا، ما داموا معلومين يمكن الوصول إليهم، فإن عجزت عن الوصول إليهم، فإنها تتصدق بمقدار الدين للفقراء والمساكين، أو تنفقه في مصالح المسلمين، والواجب عليها مقدار الدين الذي استحق عليها، بغض النظر عن تغير قيمته ارتفاعا أو انخفاضا، في قول الجمهور، كما بيناه في الفتوى رقم: 176817.

والله أعلم.