امرأة موظفة براتب، وهناك دعوى طلاق بينها وبين زوجها، وهي تسكن حاليا عند والدها ومعها طفلتان، وقد اشترت منزلا لتنتقل إليه، ودفعت ثمنه من مال كانت تجمعه، ولأن المبلغ لا يكفيها فقد استدانت من أخيها بمبلغ على أن تسدده له من خلال الكسب الذي تأخذه من وظيفتها، فهل يجوز لأخيها أن يسدد دينها من زكاته؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا يجوز لأخيها أن يأخذ دينه عليها من زكاته، وليس له أن يعطيها زكاته بشرط أن تسدد دينه عليها، قال الإمام النووي في المجموع: إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى مُعْسِرٍ دَيْنٌ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَنْ زَكَاتِهِ وَقَالَ لَهُ جَعَلْتُهُ عَنْ زَكَاتِي، فَوَجْهَانِ: حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْبَيَانِ أَصَحُّهُمَا: لَا يُجْزِئُهُ، وَبِهِ قَطَعَ الصَّيْمَرِيُّ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ، لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِي ذِمَّتِهِ فلا يبرأ إلا بإقباضها.... أَمَّا إذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَيْهِ بِشَرْطِ أَنْ يَرُدَّهَا إلَيْهِ عَنْ دَيْنِهِ، فَلَا يَصِحُّ الدَّفْعُ وَلَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ بِالِاتِّفَاقِ، وَلَا يَصِحُّ قَضَاءُ الدَّيْنِ بِذَلِكَ بِالِاتِّفَاقِ.. اهـ.

والله أعلم.