أنا مسئول ملفات الموظفين بشركة، وتقوم هذه الشركة بعمل صندوق للعمرة يساهم فيه الموظفون بمبلغ 5ج، وتقوم الشركة بعد ذلك بتنظيم رحلات العمرة بالتعاقد مع مكتب سياحة دينية الذي يتفق مع الشركة على نظام السداد، والذي يكون بالقسط بطريقتين للدفع: الأولى: لمدة عام من غير زيادة على سعر العمرة الأصلي. الثاني: لمدة عامين ويأخذ مكتب السياحة مبلغا إضافيا زيادة على سعر العمرة الأصلي ب 500ج . وقامت إدارة الشركة بلصق إعلان العمرة وذكرت فيه سعر العمرة ـ10000ج ـ وكتبت تحته الطريق الأولى للتقسيط 12 شهرا بدون زيادة على 10000ج. ثم كتبت الطريقه الثانية: التقسيط على 24 شهرا، وذكرت إضافة 500ج على 10000ج، والموظفون بالشركة الذين لهم حق الاستفادة بالعمرة هم الذين يسددون اشتركات صندوق العمرة بالشركة، ويتحمل الموظف دفع نصف قيمة العمرة وتقوم الشركة بخصم باقي ثمن العمرة من راتب الموظف وتوريده لمكتب السياحة، وبما أنني مسئول ملفات هؤلاء الموظفين فقد يأتيني بعضهم يطلب صورة لشهادة تجنيده ليستخرج بها جواز سفره، ثم يقوم هذا الموظف بعد ذلك بتقديم ذلك الجواز لإدارة الشركة للحصول على عمرته واستكمال إجراءاته مع الإدارة المالية بالشركة، ولا أدري أي الطريقتين يختار، الأولى أم الثانية؟ مع العلم أن جميع أموال الشركة في بنوك ربوية بما فيها صندوق العمرة، فهل في عملي تعاون على الإثم والعدوان؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نعلم وجه استشكال السائل من عمله مع تلك الشركة وإن كان وضع الشركة أموالها وأموال المساهمين في الصندوق في بنك ربوي: فالجواب أن ذلك لا يمنع من العمل فيها، إن كان عمل الموظف ليس له علاقة مباشرة بالربا ولا بغيره من المعاملات المحظورة شرعا، كما سبق في الفتويين رقم: 272542، ورقم: 338200.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 78880.

والله أعلم.