أسسنا شركة قطرية في مجال الأغذية، تقوم باستيراد البضائع من موردين من أكثر من دولة، وبيعها لتجار الجملة في قطر. ثم نقوم بالاتفاق مع تاجر الجملة على السعر الآجل (عادة من 30 إلى 50 يوما) فيتم تنزيل البضائع في مخزنه. ومن باب سرعة تحصيل الفاتورة، وضمان عدم مماطلة التاجر في السداد؛ نقوم بكتابة فاتورة بيع باسم طرف ثالث، يدعى شركة الجزيرة للمزادات (بدلا من كتابتها للعميل مباشرة) وبناءا عليه، تقوم شركة الجزيرة بمراجعة التاجر المشتري، وتأكيد الفاتورة؛ ثم تقوم الجزيرة بتسديد الفاتورة لنا خلال 15 أو 20 يوما، مع خصم 2% من قيمتها نظير التحصيل، وتقوم بتحصيلها من التاجر المشتري بعد 50 يوما، بنفس قيمة اتفاقنا معه دون زيادة. ما حكم تعامل شركتي، مع شركة الجزيرة للمزادات في هذه الحالة؟ مع العلم أنه: *لا يدفع التاجر المشتري أي زيادات ربوية، إذا تأخر في السداد للجزيرة. *إذا رجع التاجر في بيعته، ترجع البضاعة لي، وتعود الأموال المحصلة للجزيرة. *لا تعتمد شركة الجزيرة التعامل مع أي تاجر، إلا إذا كان مسجلا عندها، وضامنة لسداده، باستخدام شيكات ضمان يعتمدها التاجر لصالح الجزيرة. *تلتزم شركتنا بالبيع بنفس الثمن دون تغيير، سواء للتاجر مباشرة، أو لشركة الجزيرة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمعاملة المذكورة بين شركة السائل، وبين شركة الجزيرة، حقيقتها تعود إلى مسألة بيع الدين المؤجل، بأقل من قيمته، حالَّا، بنسبة (2%).

وهذا نوع من الربا المحرم، كما سبق بيانه في عدة فتاوى، منها الفتاوى التالية أرقامها: 2736، 3302، 69717.
وما ذكره السائل في آخر سؤاله من الضوابط والشروط، لا تؤثر في المنع من المعاملة.

والله أعلم.