الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: ـ للميت ورثة من الرجال: (ابن) العدد 2 (زوج) ـ للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 1 إضافات أخرى: توفيت جدتي وتركت مقدارا من الذهب وألفي جنيه، والمتوفون قبل جدتي منذ فترة ثلاثة أولاد ـ أخوالي ـ وطلبت من أمي أن تحتفظ بالذهب وتقدم ثمنه، وهو ما يعادل 37 ألفا وثلاث مائة جنيه بدلا من بيعه. 1ـ كيفية تقسيم هذا الميراث: 2ـ طلبت جدتي من زوجة خالي إخراج جزء من الذهب ـ حلقا ـ كصدقة جارية عن أحد أبنائها الذين توفوا، فهل لأولاد الأخوال الثلاثة الذين توفوا قبل جدتي شيء من الميراث؟. 4. طلبت جدتي من بنتها ـ أمي ـ أن تعطي جزءا من الذهب ـ سلسلة بها قلب ـ لبنت خالي. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجوابنا على سؤالك يتلخص فيما يلي:
أولا: الأبناء الذين ماتوا في حياة أمهم ـ أخوالك الثلاثة ـ ليس لهم شيء في تركتها، لأن الميت لا يرث.
ثانيا: وأولادهم أيضا ليس لهم نصيب في تركة جدتهم ـ والدة آبائهم ـ ما دام للجدة ابن مباشر، لأن ابن الابن يسقط بالابن الأعلى منه.
ثالثا: الذهب الذي أرادت أمك أن تحتفظ به هو حق لجميع الورثة ويقسم بينهم القسمة الشرعية، وليس من حق أمك أن تشتري نصيبهم منه غصبا عنهم، وإنما برضاهم، فمن رضي من الورثة أن يبيع نصيبه لأمك وهو بالغ رشيد فله ذلك، ويبيعه بالثمن الذي يرضاه البائع ويتفقان عليه، وليس بالثمن الذي تريده والدتك، ومن أراد من الورثة أن يأخذ نصيبه من الذهب فله ذلك.
رابعا: وصية جدتك بإخراج جزء من الذهب صدقةً عن ابنها المُتوفَّى تعتبر وصيةً صحيحةً نافذةً في حدود ثلث التركة، وكذا وصيتها بجزء من الذهب لابنة ابنها تعتبر وصيةً صحيحةً نافذة في حدود ثلث التركة، فينظرُ في الوصيتين جميعا فإن لم تزيدا عن ثلث التركة مضتا، وإن زادت الوصيتان عن ثلث التركة مضى منهما مقدار الثلث فقط، وما زاد عن الثلث لا بد فيه من رضا الورثة، ولم تذكر لنا -أخي السائل- مقدار الذهب الذي أوصت به صدقةً، ولا مقدار السلسة الموصى بها لابنة الابن حتى يمكننا بيان كيفية إنفاذ الوصية إذا زادت عن الثلث ولم يرض الورثة.
خامسا: من توفيت عن زوج وابنين وابنة واحدة ولم تترك وارثا غيرهم ـ كأب، أو أم، أو جد، أو جدة ـ فإن لزوجها الربع ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 12}.

والباقي للابنين والبنت ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}.

فتقسم التركة على عشرين سهما، للزوج ربعها: خمسة أسهم، ولكل ابن ستة أسهم، وللبنت ثلاثة أسهم، وهذه صورتها:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة / أصل المسألة 4 * 5 20
زوج 1 5

ابنان

بنت

3

12

3

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فالأحوط أن لا يُكتفى بهذا الجواب الذي ذكرناه وأن ترفع المسألة للمحاكم الشرعية أو يُشافه بها أحد أهل العلم بها حتى يتم التحقق من الورثة فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.