أعمل منذ مدة في مجال برمجة الحاسب الآلي في دولة غير مسلمة، وتلقيت عرضا للقيام بنفس العمل بمستشفى للإخصاب متخصص في عمليات الحقن المجهري بكل أنواعه، والمساعدة على الإنجاب لكل الزبائن؛ سواء كانو متزوجين أو لا، بما في ذلك حقن المرأة بمني من رجل مجهول، وعملي يكمن في إنشاء أنظمة معلوماتية تساعد في التواصل بين الزبائن والخبراء، لمساعدة الخبراء في القيام بعملهم أو لتسهيل الشئون الإدارية للمصحة، فما حكم هذا العمل في ديننا الحنيف؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يوفقك، وأن يزيدك حرصا على الحلال، وبعدا عن الحرام، والذي نقرره في حكم العمل في مثل هذه الجهات التي تمارس الأنشطة المباحة والمحرمة هو أن العبرة بغالب نشاط الجهة وعملها، فإن كان غالب عمل المستشفى هو في العمل المحرم ـ كمساعدة غير المتزوجين على الإنجاب، أو حقن المرأة بمني رجل مجهول، أو نحو ذلك ـ فلا يجوز لك العمل في المستشفى مطلقا، إلا عند الاضطرار بحيث لا تجد مصدرا لنفقاتك الضرورية إلا هذا العمل، وأما إن كان أصل  عمل المستشفى وغالبه هو في المباح، والعمل المحرم فيه عارض يسير، فلا يظهر حرج من العمل حينئذ، شريطة ألا تباشر العمل المحرم، وانظر تفصيل ما سبق في الفتوى رقم: 344383، وإحالاتها.

وانظر للفائدة أيضا الفتوى رقم: 345832.

والله أعلم.