امرأة متزوجة ارتدت عن الإسلام مدة سنة وبعدها تابت ورجعت للإسلام وأفتاها عالم بأن زواجها باق، وقد أفتاها بقول ابن تيمية، فهل النفقة التي كان زوجها ينفقها عليها أثناء فترة الردة، حيث لم يكن يعلم بردتها ترجعها له أم ماذا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنفقة الزوجة المرتدة أثناء ردتها غير واجبة على زوجها، قال ابن قدامة رحمه الله: فأما النفقة، فإن قلنا بتعجيل الفرقة، فلا نفقة لها، لأنها بائن منه، وإن قلنا: يقف على انقضاء العدة، وكانت المرأة المرتدة، فلا نفقة لها، لأنه لا سبيل للزوج إلى رجعتها، وتلافي نكاحها، فلم يكن لها نفقة.

وإذا أنفق الزوج على المرتدة جاهلاً بردتها، فالظاهر أنّ له أن يرجع عليها بتلك النفقة، جاء في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: ولو جهل سقوطها بالنشوز فأنفق رجع عليها إن كان ممن يخفى عليه ذلك، كما هو قياس نظائره.

وعليه؛ فالظاهر ـ والله أعلم ـ أنّ على الزوجة أن ترد لزوجها ما أنفق عليها وقت ردتها، إلا أن يحلها من ذلك.

والله أعلم.