ما رأيكم فيما أفتت به دار الإفتاء المصرية وكافة العلماء المصريين في شأن الاستثمار لدى البنوك بأنواعها، وأنه نوع جديد من الاستثمار ولا حرمة فيه، حيث إن البنوك لا تخلط بين أموال المودعين وأموال المقرضين بقانون البنك المركزي، وكذلك أيضا إباحة القروض في حالات معينة، مع العلم أن أحد البنوك الإسلامية يتبع النظام الربوي بمنح القروض؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فحسبنا هنا أن نثبت العكس، فكل من تولى مشيخة الأزهر، ومنصب مفتي الجمهورية، على تعاقب الدهور، كانوا يفتون بحرمة الفوائد والاستثمارات البنكية التي تحدَّد فائدتها سلفا، وهذا إلى عصر شيخ الأزهر الإمام الأكبر جاد الحق علي جاد الحق ـ رحمه الله ـ فلما تولى المشيخة من بعده أفتى بخلاف ذلك فأخطأ، ولم يخالف في خطئه ذلك ظواهر الأدلة الشرعية، أو سابقيه من أئمة الأزهر فحسب، بل خالف في ذلك نفسه! فقد كان يفتي قبل ذلك بالحرمة، كما سبق أن نبهنا عليه في الفتوى رقم: 30198.

كما سبق أن نقلنا فتوى الشيخ جاد الحق ـ رحمه الله ـ في الفتوى رقم: 39555.
وننصح الأخ السائل بقراءة كتاب فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف والمجامع الفقهية حول ربا البنوك، وتجده على الرابط التالي:
http://waqfeya.com/book.php?bid=7057
وتجد فيه الفتاوى الصحيحة، وكشفاً لبعض الشبهات التي أثيرت حول هذا الموضوع، وفيه غنية وكفاية إن شاء الله تعالى.

والله أعلم.