أعرف أن البطاقات مسبقة الدفع جائزة، وفي مصر في الآونة الأخيرة تم إغلاقها، ولدي كريديت كارد بضمان شهادة وأعرف حرمته، لأنه يفرض رسوما زائدة عند الاقتراض منه، فإذا استخدمته كبطاقة مسبقة الدفع بأن شحنته بالمال مسبقا، واشتريت في حدود ما دفعت سابقا، فهل يجوز هذا ـ استخدام الكارت بصورة مختلفة عن فكرة الاقتراض ـ علما بأنني سألت في البنوك الإسلامية في مصر، وكلها أغلقت البطاقات مسبقة الدفع، وأتاحت الائتمانية التي بها شروط ربوية مثلها مثل غيرها من البنوك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبطاقة كريدت كارد التي ذكرتها، وأنها مشروط فيها فرض رسوم زائدة عند الاقتراض، فهذا المبلغ الزائد عن التكاليف الفعلية في حقيقته منفعة للجهة المصدرة مقابل إقراضها للعميل، وهو ربا، فلا يجوز إصدارها ولا التعامل بها، وقد أصدر المجمع الفقهي الإسلامي قراره رقم: 108 ـ2ـ12 ـ بشأن بطاقة الائتمان غير المغطاة، وحكم العمولة التي يأخذها البنك، فجاء فيه بعد أن عرف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنها: مستند يعطيه مصدره ـ البنك المصدر ـ لشخص طبيعي أو اعتباري ـ حامل البطاقة ـ بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع، أو الخدمات، ممن يعتمد المستند ـ التاجر ـ دون دفع الثمن حالاً، لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد، قرر ما يلي:

أولاً: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني.

ثانياً: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين. انتهى.

فيلاحظ في قرار المجمع الفقهي أن البنك إذا اشترط زيادة ربوية في إصدار هذه البطاقة، فلا يجوز إصدارها ولا التعامل بها، وكونك تريد استخدامها بطريقة قد لا تترتب عليها فائدة لا يجوّز استصدارها ابتداء، ولا  المضي في استعمالها إن كانت بحوزتك، بل تنهي هذا التعاقد الفاسد بينك وبين مصدرها.

وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتاوى التالية أرقامها: 6275، 120872، 118438.

والله أعلم.