عندما كنت في الركعة الأخيرة وفي جلسة التشهد والصلاة الإبراهيمية تشهدت بقولي: التحيات لله والصلوات والطيبات... فأردت تغيير تشهدي إلى: التحيات لله الزاكيات لله... حتى أكسب ثواب التنويع بين الأدعية، وكنت قد وصلت في الطريقة الأولى إلى: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فخشيت إن أعدت الدعاء بالطريقة الثانية أن تبطل صلاتي، فهل صلاتي صحيحة، لأنني عندما كنت أقرأ الدعاء بالطريقة الأولى كانت نيتي تغيير الدعاء وقوله بالطريقة الثانية؟ وهل هذا يعني أنني لم أكن مستحضرا النية عند الدعاء بالطريقة الأولى، لأن نيتي كانت تغيير الدعاء إلى الطريقة الثانية، لكنني لم أفعل للسبب ألمذكور في البداية؟. وشكرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فصلاتك صحيحة ولا يلزمك شيء، وبأي تشهد تشهدت صحت صلاتك، جاء في الموسوعة الفقهية: فَبِأَيِّ تَشَهُّدٍ تَشَهَّدَ مِمَّا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاز.. اهـ.

والتشهد الأخير في فرضه خلاف بين الفقهاء، فمنهم من يرى أنه ركن، ومنهم من يرى أنه سنة، جاء في الموسوعة الفقهية: وَأَمَّا التَّشَهُّدُ فِي الْقَعْدَةِ الأْخِيرَةِ فِي الصَّلاَةِ فَوَاجِبٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ... وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ سُنَّةٌ... وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ رُكْنٌ... اهــ.

فاحذر أخي السائل أن تفتح على نفسك بابا للوسوسة لا تستطيع إغلاقه.

والله أعلم.