أنا شاب تزوجت من فترة وجيزة، بعد الزواج اكتشفت تعرض زوجتي لسحر التفريق، فذهبت إلى العديد من المعالجين، ولازالت تعاني منه إلى الآن. حلفت عليها بالطلاق ألا تنقل كلام أمي أو كلاما عني لزوجة أخي، فحدثت مشكلة ذهبت على إثرها لبيت أهلها، فتحدثت لزوجة أخي في التليفون لتطمئن علي، فتحدثا عن أشياء حدثت من أمي. في هذه الحال هل وقع الطلاق أم لا؟ وإن وقع هل لي من رجعة؟ وكيف؟ وما كفارة يميني؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كانت زوجتك قد خالفتك، ونقلت كلام أمّك إلى زوجة أخيك، فقد حنثت في يمينك، والمفتى به عندنا في هذه الحال وقوع طلاقك؛ سواء قصدت إيقاع الطلاق أو قصدت باليمين مجرد التأكيد أو التهديد أو المنع، وهذا قول أكثر أهل العلم.
وإذا لم تكن طلقت زوجتك أكثر من طلقة، فلك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها بقولك: راجعت زوجتي أو بجماعها، و راجع التفصيل في الفتوى رقم: 54195.
لكن على قول بعض أهل العلم كابن تيمية –رحمه الله- فإّنك إذا كنت لم تقصد إيقاع الطلاق، ولكن قصدت التأكيد ونحوه، ففي هذه الحال لم يقع طلاقك، ولكن تلزمك كفارة يمين. وراجع الفتوى رقم: 11592.
وأمّا إذا كانت زوجتك أخبرت عن أمّك شيئاً غير داخل في يمينك لفظاً أو نية، كما لو كنت منعتها من نقل كلامها في أمور معينة فنقلت كلاماً آخر، أو منعتها من نقل كلامها فقط، فأخبرت عن أفعالها، ففي هذه الحال لم تحنث في يمينك، ولم يقع طلاقك، ولا تلزمك كفارة يمين، وذلك أنّ العبرة في اليمين بنية الحالف، فإن حلف على شيء وقصد تخصيصه أو تعميمه فهو على ما قصد، وراجع الفتوى رقم: 35891.
واعلم أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، فينبغي الحذر من الوقوع فيه. وانظر الفتوى رقم: 138777.

والله أعلم.