كثيرًا ما يدور على ألسنة المسلمين -رجالًا ونساء- على سبيل الهزل: أريد أن أتزوج من ابنتك، أو أزوجها لابني، خصوصًا الأطفال منهم، ويرد الأب أو الأم بالقبول، فما حكم ذلك بناء على حديث: "ثلاث هزلهن جد"؟ وهل يعتبر هذا نكاحًا حتى لو لم تكتمل أركان النكاح، أم مجرد خطبة، أم لا حرج فيها؟ وهل هناك فرق بين الأم، وولي الطفل، أو الطفلة في الحكم؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالنكاح ينعقد من الهازل إذا استوفى شروط، وأركان عقد النكاح الشرعي، وراجعي الفتوى رقم: 163145.

أما إذا لم تكتمل الشروط والأركان فلا ينعقد النكاح، كما لو عقده غير الولي بغير وكالة، أو من لا تصحّ ولايته، كالأمّ، أو انعقد بغير شهود، أو بغير صيغة إيجاب وقبول، فلا يصّح العقد في كلّ ذلك.

والصيغة المذكورة في لا ينعقد بها النكاح، وتعتبر خطبة، لكن ينبغي الحذر من المزاح المشتمل على مثل هذه الأمور، فإنّ الزواج ميثاق غليظ، لا ينبغي أن يكون موضع هزل.

 والله أعلم.