أنا شاب مغترب منذ 8 سنوات، وأخصص مبلغا ماليا لأهلي شهرياً، وأساهم في جميع احتياجاتهم ومناسباتهم، تزوجت ـ والحمد لله ـ ولدي ولد وبنت، ثم رجعت إلى بلد الأصلي، وقد اشتريت أرضا للمستقبل، وهنا بدأت المشاكل من والدي، فهو يعترض على شرائي لها، ويريد أن أبني بيتا فوق بيت العائلة.. ثم قررت الرجوع إلى بلد الاغتراب، وهنا بدأت المشكلة ثانية، وعندما علم بأنني أفكر في بناء بيت على أرضي قاطعني ويتهمني بالعقوق؟ علما بأن لدي ستة من الإخوة، ويتدخل في كل صغيرة وكبيرة. وشكراً.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان أبوك محتاجاً فنفقته واجبة بالمعروف على جميع أولاده الموسرين، أما إذا لم يكن محتاجاً: فلا يجب عليك أن تعطيه شيئاً من مالك إلا أن تتبرع بذلك، وانظر الفتويين رقم: 46692، ورقم: 148897.

ولا حرج عليك في الانفراد بالسكن بعيداً عن بيت العائلة، ولا تكون بذلك عاقاً لوالديك، ولا حقّ لأبيك في التدخل في كلّ شئونك، لكن عليك أن تبره وتحسن إليه بما تقدر عليه ولا يضرك، ولا يجوز لك أن تسيء إليه بقول أو فعل، ومن استعمل الحكمة والرفق واستعان بالله تعالى، فلا يعجزه أن يبر والده من غير أن يضرّ نفسه أو يظلم زوجته وأولاده وراجع الفتوى رقم: 70923.

والله أعلم.