المسجد بعيد عني -ربع ساعة بالباص ذهابًا، وربع ساعة إيابا- لذلك فأنا لا أصلي في المسجد، ولكن هل من الواجب عليّ أن أصلي بوالدتي جماعة بالمنزل؟ أم إن هذا غير واجب؟ جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:           

فإن العلماء اختلفوا في حكم صلاة الجماعة، فمنهم من قال: هي واجبة على الأعيان في المسجد, ومنهم من قال: واجبة على الأعيان، ولا يتعين المسجد، ومنهم من قال: سنة مؤكدة، وقد ذكرنا أقوال الفقهاء حول هذه المسألة في عدة فتاوى، ومن بينها الفتويان رقم: 34242, ورقم: 191365.

 وعلى القول بوجوبها؛ فإنها إنما تجب على من يسمع النداء, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 331864.

وبناء على ما سبق؛ فلا يلزمك الذهاب إلى المسجد لبُعده عنك, وإذا كانت أمك موجودة معك في البيت، فيجب عليك أن تصلي معها جماعة؛ بناء على مذهب القائلين بوجوب صلاة الفريضة جماعة, جاء في كتاب الإقناع للحجاوي الحنبلي متحدثًا عن صلاة الجماعة: أقلها اثنان: إمام ومأموم، فتنعقد بهما في غير جمعة، وعيد، ولو بأنثى، أو عبد؛ فإن أمّ عبده، أو زوجته كانا جماعة، وهي واجبة وجوب عين، لا وجوب كفاية. انتهى.

والله أعلم.