أنا زوجة لرجل فاضل، والمشكلة هي وجود مشاكل في الميراث بين أبناء خالة زوجي وأصهاره وبيننا، وتريد أمي مني عمل توكيل لها لكي يستطيعوا استعادة الأرض منهم، فهم لا يورثون الفتيات، ولا أريد لزوجي العلم بذلك، فهل يمكن الذهاب للشهر العقاري بعلمه ودون معرفته بالسبب ؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن المواضع التي يجوز فيها للمرأة أن تخرج بغير إذن زوجها: أن تخرج إلى القاضي لطلب حق من حقوقها، ومن ذلك حديث هند بنت عتبة المشهور، حيث خرجت لتسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله؛ إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. رواه البخاري ومسلم.

جاء في فتح المنعم شرح صحيح مسلم: فيه جواز خروج الزوجة للفتوى والقضاء ولو لم يأذن الزوج. اهـ.

وراجعي في ذلك الفتويين رقم: 191049، ورقم: 64880.

وما تريده السائلة هو من هذا القبيل، فإنها ستوكل من يتقاضى لها حقها، ولا سيما وهي ستخرج بإذن زوجها، وإنما ستخفي عنه سبب الذهاب فقط.

والله أعلم.