في قوله تعالى: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين {80} فلماذا دائما يذكر في القرآن سبعون مرة، مع أن السبعين عدد قليل؟ وما الحكمة من ذلك؟. وشكرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نبّه بعض علماء التفاسير على الحكمة من ذكر سبعين مرة في الآية التي سألتِ عنها حيث قالوا إنها للمبالغة, والكثرة, وليس المقصود تخصيص هذا العدد, يقول ابن كثير في تفسيره: يخبر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بأن هؤلاء المنافقين ليسوا أهلا للاستغفار، وأنه لو استغفر لهم، ولو سبعين مرة، فإن الله لا يغفر لهم، وقد قيل: إن السبعين إنما ذكرت حسما لمادة الاستغفار لهم، لأن العرب في أساليب كلامها تذكر السبعين في مبالغة كلامها، ولا تريد التحديد بها، ولا أن يكون ما زاد عليها بخلافها. انتهى.

وقال ابن عاشور في التحرير, والتنوير: فعَدَدُ السبعين مستعمل في معنى الكثرة على طريقة الكناية، مثل قوله تعالى: إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ {التوبة:80}. انتهى.
والله أعلم.