ما حكم استرداد المال المدفوع بسبب عقد باطل، بعد استيفاء المنفعة. مثال: إذا استأجر شخص من الآخر دارا للسكنى، بعقد باطل، ثم قاما بفسخ العقد بعد علمهما ببطلانه. فهل للمستأجر أن يسترد ما دفعه من مال، في مقابل انتفاعه بتلك الدار؟ وهل للمؤجر -إذا لم يكن المستأجر قد دفع له شيئا- أن يطالبه بقيمة الأجرة عن تلك الأيام التي انتفع فيها بالدار؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمن استوفى المنفعة في عقد باطل، فإنّ عليه أجر مثل هذه المنفعة، كمن أجر داراً للسكنى بعقد إجارة فاسد، وسكن مدة، ثم فسخا العقد، فعلى المستأجر أن يدفع للمؤجر أجرة المثل عن المدة التي سكنها في الدار، وإذا كان قد دفع للمؤجر الأجرة المسماة في العقد، فعلى المؤجر ردها إليه، وأخذ أجرة المثل فقط.

قال البهوتي (رحمه الله): وإذا تسلم العين المعقود عليها في الإجارة الفاسدة، حتى انقضت المدة أو بعضها، أو مدة يمكن استيفاء المنفعة فيها أو لا فعليه أجرة المثل، لمدة بقائها في يده.
وراجع الفتوى رقم: 235726
 والله أعلم.