لي قريبة تقطن خارج العاصمة وعندها شهادة في ميدان الصحة ولها عدة سنوات تنتظر التعيين من قبل الدولة، ونظرا إلى أن أغلب التعيينات تأتي من العاصمة والولاية التي تتبعها، فقد اقترحت علي أن أقدم لها عقد كراء وهمي للبيت الذي أقطن فيه في العاصمة حتى تتمكن من تقديم طلب للعمل في العاصمة، وبعد سنتين تقوم بطلب نقل إلى الولاية التي تقطن فيها، مع العلم أن أغلب التعيينات خارج ولاية العاصمة تتم بهذه الطريقة، فهل يجوز لي أن أقدم لها هذا العقد؟ وهل تعد هذه شهادة زور؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقاعدة الفقهية أن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، جاء في الموسوعة الفقهية: قد يكون الإجبار ـ الإكراه ـ حقا لولي الأمر بتخويل من الشارع، دفعا لظلم أو تحقيقا لمصلحة عامة. اهـ.

وبالتالي، فاللوائح والقوانين التي تسن مراعاة لمصلحة عامة أو درءًا لمفسدة حقيقية، يجب الالتزام بها ولا يصح التحايل عليها، وأما إذا خلت هذه القوانين من درء مفسدة أو تحقيق مصلحة عامة، فلا حرج في مخالفتها أو التحايل عليها ما لم يتسبب ذلك في ضرر أو فتنة، وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 125687، 126169، 137746.

وبناء على هذا التفصيل يكون حكم عمل عقد الإيجار المذكور، وحكم الإعانة عليه، وينبغي في مثل هذه الأمور الرجوع إلى أهل العلم في بلدكم لتقدير الوضع والإفادة في بيانه. 

والله أعلم.