أنا متزوج منذ سنتين، ولي ابن ذو خمسة أشهر. الزوجة في بيت أهلها منذ وضعت المولود، وترفض العودة إلى بيتي، وتطلب الطلاق. حيث إنها تريد مني أن أذهب إلى المحكمة وأطلقها، وترفض أن ترفع دعوى فسخ نكاح؛ لعدم توفر الأسباب التي تجيز للقاضي تطليقها مني. ما هي حقوقي في هذه الحالة وما هي حقوقها؟ وهل يجب عليها إعادة ما دفعته لها من المهر وتكاليف الشبكة، مع العلم أني دفعت 50 ألف ريال كمهر، وثلاثين ألف ريال، للشبكة، بالإضافة إلى الهدايا التي حصلت عليها من أهلي، وأيضا تكاليف السفر في شهر العسل. وشكرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كانت امرأتك تطلب الطلاق من غير ضرر يقع عليها من جهتك، فلا تجب عليك إجابتها إلى الطلاق، ويجوز لك والحال هكذا أن تمتنع من طلاقها حتى ترد إليك ما دفعته من مهر، أو بعضه، ولا يتعين عليها رد المهر كله، ولكن يجوز أن تتفقا على رد بعضه، أو زيادة عليه، لكن الأولى ألا تأخذ زيادة على المهر الذي دفعته لها.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: فإذا ثبت هذا، فإنه لا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاها. وبذلك قال سعيد بن المسيب والحسن والشعبي والحكم وحماد وإسحاق وأبو عبيد، فإن فعل جاز مع الكراهية... المغني لابن قدامة.

 وانظري الفتوى رقم: 8649.
وإذا كانت الشبكة جزءا من المهر نصاً أو عرفاً، فلها حكمه، أمّا الهدايا ونفقات السفر، فليست من المهر.

والله أعلم.