أنا امرأة متزوجة، ويوم زفافي لم ينزل مني دم البكارة، وحصلت بيني وبين زوجي مشكلة لهذا السبب، وأنا ملتزمة ـ ولله الحمد ـ لم يلمسني أي رجل قبل زوجي، ولم أكن أعمل العادة السرية أبدا، وبعدها أعدنا عملية الدخول مرة أخرى، ولم ينزل دم مجددا فأحسست بضيق ودخلت لأغتسل فوجدت أمامي مقصا، فما كان مني إلا أن بادرت بجرح يدي جرحا صغيرا مخفيا وأريت الدم لزوجي على قماش صغير، ومنذ وقتها سارت حياتنا بشكل طبيعي، لكنني الآن أشعر بضيق وعدم راحة، وأشعر كأنني أعيش معه بسبب كذبة، فهل يجب أن أخبره أم لا؟ وهل حرام ما فعلته؟ وماذا أفعل لأرتاح؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن نبهنا على أن فض غشاء البكارة لا يستلزم أن يصاحبه نزيف دم كثير، وذلك في الفتوى رقم: 19950.

واعلمي أنّ زوال البكارة ليس دليلاً على عدم عفة المرأة، لأن البكارة قد تزول بأسباب كثيرة كالوثبة والحيضة الشديدة، وراجعي الفتوى رقم: 135637.

وعليه؛ فما قمت به من الحيلة للتخلص من اتهام زوجك لك ونفي الريبة عن نفسك، لا حرج عليك فيه، ولا يلزمك أن تخبري زوجك به، لأنّك لم تضيعي به حقاً، وإذا كان كذباً، فهو من الكذب المباح للمصلحة، وانظري الفتوى رقم: 47655.

والله أعلم.