ما حكم من يفعل أمورا ـ كما يقول ـ لجلب الحظ؟ وهل تأخذ حكم التطير، فالتطير قد يكون شركاً أصغر أو أكبر؟ أم هذه شرك أكبر؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا حقيقة التطير في الفتوى رقم: 14326.

وأما جلب الحظ: ففيه استدعاء للحظ السعيد بفعل ما يُرجى أن يكون سببا لذلك، ويختلف الحكم في هذا باختلاف السبب الذي يفعل، فإن كان مشروعا من نحو الدعاء والذكر وصلة الرحم ونحو ذلك، فلا حرج في ذلك، وإن كان من جنس لبس التميمة وما يشبهها من الأسورة -مثلا- فهذا لا يجوز، بل فيه نوع من الشرك، وهي من الشرك الأصغر، وقد تصير من الشرك الأكبر بحسب اعتقاد فاعله، قال الشيخ حافظ الحكمي في معارج القبول: فصل في بيان أمور يفعلها العامة: منها: ما هو شرك، ومنها ما هو قريب منه، وبيان المشروع من الرقى والممنوع منها، وهل تجوز التمائم؟ هذه الأمور المذكورة التي يتعلق بها العامة غالباً: من الشرك الأصغر، لكن إذا اعتمد العبد عليها بحيث يثق بها ويضيف النفع والضر إليها كان ذلك شركاً أكبر ـ والعياذ بالله ـ لأنه حينئذ صار متوكلاً على سوى الله، ملتجئاً إلى غيره، ومن يثق بودعة، أو ناب، أو حلقة، أو أعين الذئاب، أو خيط، أو عضو من النسور، أو وتر، أو تربة القبور، لأي أمر كائن تعلقه، وكله الله إلى ما علقه. اهـ. 

والله أعلم.