الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: ـ للميت ورثة من الرجال: (ابن) العدد 5 ـ للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 2 ـ وصية تركها الميت تتعلق بتركته، وهي: أوصى بأن يقسم البيت مناصفة بين ابنيه الصغيرين على اعتبار أن كل واحد من أبنائه قد أخذ شيئا من أملاكه أو ماله في حياته باستثناء ابنيه الصغيرين، فإنهما لم يأخذا شيئا، لذلك أوصى أن يقسم البيت بينهما، وقد نفذت وصيته قبل سنة فهل يحرم علينا تنفيذ وصيته؟ أم يجب توزيع البيت على الجميع؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالسؤال المتعلق بالوصية يكتنفه شيء من الغموض، ولكننا نقول على سبيل الإجمال: إذا كان بقية الأولاد ذكورا وإناثا بالغين رشداء فلا حرج عليهم في إمضاء وصية والدهم بتخصيص البيت لابنيه الصغيرين، فالوارث البالغ الرشيد له أن يمضي الوصية في نصيبه. 

وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن تركته لهم ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}.

فتقسم التركة على اثني عشر سهما، لكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فالأحوط أن لا يُكتفى بهذا الجواب الذي ذكرناه وأن ترفع المسألة للمحاكم الشرعية أو يُشافه بها أحد أهل العلم بها حتى يتم التحقق من الورثة، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.