سؤالي حول رجل قال لزوجته التي تريد السفر لرؤية أهلها: والله لو سافرت، لن تكوني زوجتي، مع العلم أنه كان في حالة غضب. فهل في هذه الحالة لو تراجع الزوج يترتب على ذلك أي شيء؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فهذه العبارة التي تلفظ بها الزوج ليست صريحة في الطلاق، ولكنها كناية، أو وعد بالتطليق، فإن نوى الزوج بها الوعد بالتطليق، فهذا الوعد لا يترتب عليه طلاق ولو ذهبت الزوجة إلى أهلها، ولا يلزم الزوج إنفاذ الوعد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى: الوعد بالطلاق لا يقع ولو كثرت ألفاظه، ولا يجب الوفاء بهذا الوعد، ولا يستحب. اهـ.
أمّا إذا كان يقصد بها التعليق، فالعبرة بنيته في قوله : "لن تكوني زوجتي" لأنّ هذا اللفظ كناية.

قال الدمياطي: فكان الأقرب أنه كناية كما قدمناه ......في نحو إن فعلت كذا فلست لي بزوجة. إعانة الطالبين.

فإن لم يقصد به إيقاع الطلاق عند ذهابها لأهلها، لم يقع الطلاق بذهابها، وأمّا إن قصد إيقاع الطلاق، فإنها تطلق بذهابها لأهلها، وليس له التراجع عن هذا التعليق عند جمهور العلماء، ويرى بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أن له أن يتراجع عن التعليق، ولا شيء عليه، وانظري الفتوى رقم: 161221

والله أعلم.