كنت أنا وزوجي نمزح، فزل لسانه دون قصد وقال: أنت عليّ كظهر.. وقبل أن يكمل آخر كلمة أوقفته، فتوقف، ولا نذكر هل أكملها بالنطق ـ بجدتي، أو بحمار ـ وزوجي كثير النسيان والوسواس، وربما قالها ولم نسمعها واضحة لكثرة المزاح ساعتها، وأنا حاليًّا مسافرة للعلاج منذ ثلاثة أشهر، فاتصل بي يسألني، ويقول: أتذكر أنني قلت: أنت عليّ كظهر.. وسكت! فقلت له: أمي، أو أختي... فقال: جدتي، وهنا شك زوجي بأنه وقع الظهار ثانية، وزوجي يغلب على ظنه انه ربما قد قال أحد المحارم، لكنه لا يتذكر ما هي، وأنا أتذكر أنه لم يكمل، فهل يعتبر هذا الكلام أو الصيغة ظهارًا، حيث كان لمجرد والتذكير؟ وهل يقع الظهار إذا كان اللفظ متقطعًا؟ وهل يجب عليه الصوم في كل من الحالتين؟ وهل يكون أربعة أشهر؟ وهل اللفظ بحيوان فيه ظهار، أو تعزير؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما وقع بينك وبين زوجك من الكلام أثناء الاتصال بالهاتف، لا يترتب عليه ظهار، ولا غيره؛ لأنّ ذكر الصيغة لم يكن للإنشاء، وإنما كان على سبيل الحكاية، فلا إشكال في عدم وقوع الظهار به.

وأما ما وقع أثناء المزاح، فما دام زوجك غير متيقن من تلفظه بصيغة ظهار صريحة، فلا يترتب عليها ظهار، ولا سيما إذا كان زوجك كثير الوساوس، وراجعي الفتوى رقم: 110853.

ومن قال لامرأته: أنت علي كظهر الحمار، فقيل ليس بظهار، وقيل يكون ظهارًا إذا نواه، قال المرداوي -رحمه الله-: وإن قال: أنت علي كظهر البهيمة، لم يكن مظاهرًا، هذا هو الصحيح من المذهب، جزم به في الوجيز، وغيره، وصححه في النظم، وغيره، وقدمه في الشرح، والرعايتين، وقيل: يكون مظاهرًا إذا نواه. 

والله أعلم.