إحدى الأخوات نذرت نذرا وقالت: إذا استلمت راتبي هذا الشهر فسأذبح كبشا ـ وقبضت الراتب، ولكنه يوجد عليها دين، فهل يجب عليها أن تفي بهذا النذر؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن قول الأخت المذكورة: فسأذبح كبشا ـ ليس بصيغة صريحة في النذر, بل هو من قبيل الكناية, ولفظ الكناية المرجع فيه إلى النية، فينظر في نية الأخت المذكورة، فإن كانت لم تقصد نذرا, فلا يلزمها شيء, وإن قصدت النذر, فهو نذر معلق يجب الوفاء به عند تحقق الشرط المعلق عليه، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 102449.

وفي حال نية النذر, فيجب على الأخت المذكورة ذبح كبش على الوجه الذي قصدتْه, لكن إن كان عليها دين سابق على النذر فإنه مقدم على الوفاء بالنذر, إلا إذا نوت أن شراء الكبش يكون من راتب شهر معين, فيتعين عليها حينئذ أن تشتري الكبش من راتب الشهر المذكور, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 226990.

وقد ذكرنا تفصيل مذاهب أهل العلم حول الوفاء بالنذر, وذلك في الفتوى رقم: 143635.

مع التنبيه على أن الإقدام على النذر المعلق مكروه، ولا يغيّر شيئا من قضاء الله تعالى، وقد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: إن النذر لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل. رواه البخاري, وغيره.

وسبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 56564.

والله أعلم.