حلفت على زوجتي بالطلاق إذا قامت بفعل أمر محدد يضايقني, وإذا أرادات أن تفعل شيئا مشابها له فيجب أن تسأل نفسها أمام الله هل هذا الفعل يضايقني أم لا؟ فإن وجدته يضايقني وفعلته وقع الطلاق، وأمرتها أيضا في القسم بأنها إذا أرادت أن تفعل فعلا مشابها فيجب عليها أن تستأذنني أولا، فقامت بأمر مشابه، ولكنها تحرت الدقة فيما إذا كان يضايقني، ورأت أنه لا يجب أن يضايقني، وأخبرتني بعدما أتمت هذا الأمر لأنها لم تتذكر أنه يجب أن تخبرني قبل هذا الأمر، فهل وقوع هذا الأمر يتوقف على كوني أتضايق منه الآن أو في المستقبل؟ أم على إدراكها للأمر في حينه؟. ولكم جزيل الشكر والتقدير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دامت زوجتك لم تتعمد ترك إخبارك بالأمر قبل فعله، ولكنها نسيت أنّك أمرتها في يمينك بإخبارك بالأمر قبل فعله، ففي وقوع الطلاق في هذه الحال خلاف بين أهل العلم بناء على حصول الحنث في اليمين بفعل المحلوف عليه نسياناً، وقد رجحنا القول بعدم الحنث في الفتوى رقم: 139800.

وعليه؛ فالراجح عندنا ـ والله أعلم ـ أنّ الطلاق لم يقع في الحال المذكورة.

لكن ننبهك إلى أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق: فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، فينبغي الحذر من الوقوع فيه وانظر الفتوى رقم: 138777.

والله أعلم.