ما صحة الحديث الذي جاء في معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم وزن بعشرة من أمته فوزنهم، ووزن بمائة من أمته فوزنهم، ولو وزن بكل أمته لوزنهم؟ وما المقصود بالوزن: هل هو الأعمال والحسنات؟ أم الفضل؟ أم ماذا؟ وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فهذا الحديث قال عنه ابن كثير ـ رحمه الله ـ في البداية والنهاية: إسناد جيد قوي ـ وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، وانظري لفظه في الفتوى رقم: 243331.

وأما الموزون في خصوص هذا الحديث، فلم نر من تعرض للكلام عليه، وأما الموزون يوم القيامة: فقد ذكرنا في الفتوى رقم: 36157، اختلاف العلماء في الموزون ما هو؟ هل الأعمال، أم صحائف الأعمال، أم العامل نفسه؟ وإلى كل قول مال جماعة من أهل العلم.

ولا مانع من القول بمقتضى الأدلة كلها، فنثبت الوزن للثلاثة، كما دلت عليه النصوص، وهذا ما رجحه الشيخ حافظ الحكمي ـ رحمه الله ـ في كتابه المشهور المسمى بمعارج القبول، حيث قال بعد ذكر الأدلة: وَالَّذِي اسْتُظْهِرَ مِنَ النُّصُوصِ ـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ـ أَنَّ الْعَامِلَ، وَعَمَلَهُ، وَصَحِيفَةَ عَمَلِهِ كُلُّ ذَلِكَ يُوزَنُ؛ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِي بَيَانِ الْقُرْآنِ قَدْ وَرَدَتْ بِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهَا. انتهى.

والله أعلم.