أعاني من سلس الريح، حيث إني كلما بدأت بالوضوء أو الصلاة، أشعر بريح لا إرادية، وأعيد الوضوء والصلاة أكثر من مرة، ولكن عند الفراغ من الصلوات والجلوس لا أشعر بشيء. ولقد سمعت فتوى تقول إنه لا حرج على من يعاني من السلس، في الوضوء والصلاة حتى لو خرج منه ذلك، ثم يتوضأ للصلاة بعدها، لكن كثرة الوضوء تسبب لي المشقة، وبعض المشاكل، خاصة بعض المشاكل الجلدية مثل الأكزيما. الرجاء المساعدة. وهل يوجد دواء طبي للتخلص من الريح والغازات؟ الرجاء المساعدة؛ لأن هذا الموضوع يشغلني، وأخاف أن أترك الصلاة، أو أتثاقل عنها مع أني مواظب عليها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد يكون ما تذكره مجرد وسواس لا حقيقة له، فإن يكن كذلك، فأعرض عنه، ولا تبال به، ولا تعره اهتماما، وانظر الفتوى رقم: 51601.

وإذا كنت متحققا ومتيقنا يقينا جازما، تستطيع أن تحلف عليه، بأن الريح تخرج منك كلما أردت الوضوء والصلاة، فحكمك والحال هذه حكم صاحب السلس، فتوضأ بعد دخول الوقت، ولا يضرك ما يخرج منك، وصل بوضوئك هذا ما شئت من الفروض والنوافل، حتى يخرج ذلك الوقت، وانظر الفتوى رقم: 136434.

  وبدون هذا اليقين الجازم الذي تستطيع أن تحلف عليه، فالأصل عدم خروج شيء منك، فعليك أن تعمل بهذا الأصل.

والله أعلم.