هل يلزمني إعادة قراءة التشهد الثاني، إذا قمت خطأ إلى الركعة الخامسة، بعد قراءة التشهد الثاني، أم أجلس مباشرة عندما أتذكر، ثم أسلم ولا يلزمني إعادة قراءة التشهد مرة ثانية؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                   

 فإذا كنت تصلى صلاة رباعية، وقد أكملت التشهد الثاني, ثم قمت لخامسة سهوا, فإنك ترجع فورا متى تذكرتَ, ثم تُسلّم, ثم تسجد للسهو, ولا تعيد التشهد الثاني؛ لأنك قد أتيت به قبل القيام للخامسة.

يقول ابن قدامة في المغني: فإنه متى قام إلى الخامسة في الرباعية، أو إلى الرابعة في المغرب، أو إلى الثالثة في الصبح، لزمه الرجوع متى ما ذكر، فيجلس؛ فإن كان قد تشهد عقيب الركعة التي تمت بها صلاته، سجد للسهو، ثم يسلم. وإن كان تشهد، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، صلى عليه، ثم سجد للسهو، وسلم. وإن لم يكن تشهد، تشهد وسجد للسهو، ثم سلم. انتهى.

وفي المجموع للنووي: لو قام في صلاة رباعية إلى خامسة ناسيا، ثم تذكر قبل السلام، فعليه أن يعود إلى الجلوس، ويسجد للسهو ويسلم، سواء تذكر في قيام الخامسة أو بعده. وأما التشهد: فإن تذكر الحالة بعد التشهد في الخامسة، أجزأه ولا يعيده، وإن تذكر قبل التشهد في الخامسة، ولم يكن تشهد في الرابعة، وجب التشهد .انتهى.

والله أعلم.