زوجتي تدرس في جامعة تبعد حوالي 40 كيلو من قريتي، تسكن في سكن خاص بالطالبات في الجامعة، ولكن الجامعة مختلطة. وهي محجبة، ولكنها تعاني من معاكسات الطلاب، فتريد أن تتنقب في الجامعة فقط، خوفا من الفتنة، ومعاكسة الطلاب. هل عليها إثم إذا تنقبت في الجامعة، ونزعت النقاب في القرية التي نعيش فيها؟ ولكم جزيل الشكر.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد اختلف العلماء في وجوب ستر وجه المرأة -عند أمن الفتنة- والمفتى به عندنا الوجوب، وانظر الفتوى رقم: 80256.

فإن كانت المرأة تعتقد وجوب ستر الوجه عن الأجانب، فواجب عليها ستره في الجامعة وغيرها، وكذلك إذا كان الزوج يعتقد وجوب الستر، فعلى الزوجة أن تطيعه في ذلك، ولو كانت تعتقد عدم الوجوب، كما بينّا ذلك في الفتوى رقم: 62866
 وإذا كانت المرأة لا تأمن الفتنة، فعليها ستر وجهها بكل حال، وإذا فرض أنها لا تقدر على ستر وجهها في قريتها، فليس ذلك مانعا لها من ستر وجهها في الجامعة، فإن الميسور لا يسقط بالمعسور، قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:16}، وكما يقال: ما لا يدرك كله، لا يترك كله.
 والله أعلم.