قمت بخطبة فتاه منذ ثلاثة أشهر، وصحبت أهلي وذهبت إليهم وقمنا بقراءة الفاتحة، ثم بدأنا في تجهيز أمور الزواج، واتفقنا على تفصيل الأثاث المنزلي وحدد له ما يقارب ثلاثة أشهر للانتهاء منه، وشقة الزوجية جاهزة تماما لا ينقصها إلا الأثاث، وطلبت من أهل خطيبتي التعجل بالزواج، حتى لو كان ذلك بتأجير شقة جاهزة إلى حين الانتهاء من تفصيل الأثاث، وإلا فسنقوم بتأجيل الزواج لمدة لا تقل عن ستة أشهر أخرى، إلا أنني وجدت رفضا شديدا من أهل خطيبتي على اعتبار أن الزواج في شقة مفروشة ليس من الأصول والتقاليد في عائلتهم، وطلبوا مني القيام بعمل حفلة للخطوبة بدلا من الزواج والانتظار إلى ما بعد انتهاء عملي، فحاولت إقناعهم بأن خير البر عاجله، وهو ما يرضي الله وأن التأخير قد يسبب الكثير من المشاكل... دون جدوى، فهل لو قمت بإنهاء هذه الخطبة علي وزر؟. ولكم جزيل الشكر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك في فسخ هذه الخطبة للسبب المذكور، فالخطبة وعد بالزواج يجوز فسخه للمصلحة، وما ذكرت من رغبتك في تعجيل الزواج مصلحة معتبرة كان ينبغي على أهل المرأة مراعاتها، لكن الذي ننصحك به ألا تتعجل في فسخ الخطبة لا سيما إذا كانت المخطوبة صالحة، وأمكنك الصبر حتى يتم التجهيز المطلوب، وللفائدة راجع الفتويين رقم: 77030، ورقم: 65050.

والله أعلم.