أشكركم على ما تقومون به في هذا الموقع الرائع من جهود عظيمة، وسؤالي يتعلق بالاستنجاء من البول بالماء: فحينما أنتهي منه أقوم بتجفيف العضو جيدا حتى لا يبقى شيء من أثر الماء، وفي إحدى المرات قمت بالتفتيش للتأكد، فرأيت كأن شيئا بسيطا يتسرب من فتحة الذكر ولم ينزل إلى أسفله، وأحيانا أجد نقطة يسيرة، وقد قرأت في إحدى الفتاوى على هذ الموقع أنها تعتبر من النجاسة اليسيرة، وهي معفو عنها إذا احترز الإنسان منها، فماذا أفعل في مثل هذه الحالة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فقد تكون هذه القطرة التي وجدتها أثر البلل من موضع الاستنجاء، وعلى كل حال، فإذا شككت هل خرج من الذكر شيء أو لا؟ فالأصل عدم خروجه، فابن على هذا الأصل واعمل به حتى يحصل لك اليقين الجازم الذي تستطيع أن تحلف عليه بخلاف هذا، وإذا تيقنت خروج هذه القطرة فأعد الاستنجاء والوضوء، وليس يسير البول مما يعفى عنه في قول الجمهور، وانظر لبيان ضابط ما يعفى عنه من النجاسة الفتوى رقم: 134899.

ولبيان ما يفعله من تخرج منه قطرات البول بعد الاستنجاء انظر الفتوى رقم: 159941.

والحاصل أن الذي ننصحك به هو ألا تفتش ولا تبحث هل خرج منك شيء أو لا؟ وأن تسد باب الوساوس، فإن فتحه يفضي إلى شر عظيم، ولا تحكم بأنه قد خرج منك شيء إلا إذا حصل لك بذلك اليقين الجازم؛ كما قدمنا.

والله أعلم.