من فضلكم عندي استفسار عاجل، وهو كالتالي: أحد أفراد العائلة، بعد رقيته شرعيا، من طرف أحد الرقاة، عمل استفراغا بماء مرقي، وبعد القيء خرج ماء غير عادي، والمرجح أن فيه سحرا، وتم رميه على تربة مغروس فيها شجرة ليمون. فهل هذا عادي؟ وهل يمكن الأكل من ثمرة شجرة الليمون، دون أن يتأثر أفراد العائلة سلبيا، سواء من فيهم سحر، أو البقية، مع العلم أننا نعتقد أن السحر ما زال قائما، بحكم أنه يرجح أنه سحر مشترك لأكثر من فرد من العائلة، حسب قول الراقي، وحسب ما نتج عن الرقية. نتمنى منكم التفصيل في هذا الموضوع. وبارك الله فيكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فاعلم أن هنالك خلافا بين الفقهاء في حكم القيء، وما إن كان طاهرا أم نجسا. وأكثر أهل العلم على القول بنجاسته، وممن اختار القول بطهارته الشوكاني، ووافقه من المعاصرين الشيخ ابن عثيمين، وراجع فتوانا رقم: 123124.

وعلى القول بنجاسته، فلا أثر لهذا القيء على ثمرة النبات، إذا سقي بماء خالطه شيء من القيء، وراجع الفتوى رقم: 282709، فالأصل حل الأكل من ثمرة هذه الشجرة؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة، قال تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {البقرة:29}، فلا يحرم شيء إلا بدليل، ولا ينبغي أن يلتفت إلى أي شكوك، أو وساوس فيما يتعلق بالسحر ونحوه.

والله أعلم.